الرئيسية » أساسيات الفوركس » مقالات الفوركس » أساسيات ومبادئ المتداول الناجح

أساسيات ومبادئ المتداول الناجح

إن متداولي الفوركس الناجحين يكونون في العادة أشخاص ذوو مستوى تعليم جيد، منضبطين وقادرين على السيطرة على أنفسهم، كما أن خبراتهم في سوق تداول العملات الأجنبية تؤدي في النهاية إلى إتقان حقيقي لمهارات التداول. إن التداول الناجح يشبه المباني؛ فالأساس القوي مع التخطيط الجيد يضمنان الصمود والمتانة. لضمان النجاح، يجب على المتداول إتخاذ الخطوات المناسبة قبل بدء العمل.

السوق المقدس و الوصايا الخاصة به

إن التداول يعتبر فرصة جيدة لكسب المال وتحقيق الذات. يدرك المتداول الناجح هذه الفرصة ويفهمون جيدًا “الوصايا” التي تؤدي إلي هذه الفرصة ويقومون دائمًا باتباعها. تشمل هذه الوصايا اتباع أهداف واضحة لتوجيه إستراتيجية الإستثمار الخاصة بالمتداول والتأكد من أن أمواله الشخصية يتم استخدامها بشكل صحيح ومناسب. يقوم المتداول دائمًا بالتحليل وتنفيذ إستراتيجيته بشكل صحيح، وعندما يبدأ العمل، لا يقوم بالتداول و التحليل بشكل مبالغ فيه.

يتعامل السوق مع جميع المتداولين على حد سواء

على الرغم من نجاحه، يحتفظ المتداول بواقعيته تجاه اداءه كما يقوم دائمًا بتقديم التوجيهات و النصائح الصادقة لزملائه المتداولين.

إعداد خطة

 سر التداول الجيد هو التخطيط الجيد. إن المتداول الناجح هو شخص يعرف بالضبط ما يبحث عنه. سيقوم هذا المتداول باستثمار الوقت والمجهود اللازمين للبحث وتطوير الخطط التي تخدم كلًا من أهدافه قصيرة الأجل وطويلة الأجل.
عملياً، إن التخطيط الجيد هو عبارة عن إنشاء لائحة بالخطوات اللازمة ليوم تداول ناجح. لتحقيق ذلك، فإن الخطوة الأولى هي تحليل نشرة التداول لليوم السابق للتحضير للصفقة القادمة. الخطوة الثانية هي إجراء التحليل الأساسي لمعرفة أي من أزواج العملات سيقوم المتداول بمتابعتها. تأتي بعد ذلك الخطوة الثالثة وهى تحليل مخططات الأسعار من الناحية الفنية لتحديد نقاط الدخول والخروج، وأخيرًا، تحديد المخاطر ومستويات العائد للسيطرة على الطمع والخوف عند الدخول في الصفقة. إن وجود خطة جيدة يعتبر امراً مهماً للغاية لبدء التداول.

تطوير حس التداول الخاص بك

إن امتلاك مهارات التداول تعتبر ميزة لأي متداول، إلا أن مثل هذه المهارات قد تستغرق سنوات من الممارسة لتطويرها. يعتبر معظم المتداولين أن مهارة اكتشاف نماذج ومخططات عمليات التداول في اللحظة المناسبة في ظل ظروف السوق المناسبة هى عبارة عن حاسة سادسة.
تعتمد هذه الحاسة السادسة على كلٍ من التحليل المتقن والمعرفة المطلوبة حتى يستطيع المتداول التعرف على فرص تحركات الأسعار في السوق. يمكن لأي متداول أن يطور هذه المهارة عن طريق إتباع صارم لأساسيات تداول الفوركس كمبدأ المخاطرة والعائد، أنماط التداول وتحليل الشموع اليابانية.

الإنضباط التام بنسبة ١٠٠٪

يملك المتداولين الجيدين ما يمكننا أن نطلق عليه الوعي الذاتي. إنهم يعملون بجد ليكونوا ناجحين في التداول و ليستطيعوا الحفاظ على أرباحهم. إنهم يعرفون حدودهم ويركزون عليها من خلال إستثمار طاقاتهم في الحد والسيطرة على مخاطرهم. إنه اختبار لقدرات المتداول.
إن المتداول الناجح هو شخص منضبط؛ فهو يقوم بالإستعداد بما يكفي لتحقيق أقصى استفادة من عملية التداول. باستخدام التحليل الأساسي والفني المطلوبين، سيقوم المتداول  ببناء خطة لتوجيهه في تفسير تحركات الأسعار، ترجمة المؤشرات الفنية وتحديد صفقات التداول المثالية. يقوم المتداول باختيار نقطة وقف الخسارة المناسبة الذي تحدد مدى المخاطرة المقبولة بالنسبة له، كما أنه لا يبالغ في توقعاته بالنجاح ودائمًا ما يلتزم بخطته.

تخلص من الارتباط بالمال

يأخذ المتداولون الناجحون مهنة التداول على محمل الجد، ويقومون بالتركيز على الحصول على أقصى استفادة من السوق وفقًا لخطتهم. لا يقوم المتداولون المحترفون بالتداول بشكل مبالغ فيه ولا تشكل المكافآت المالية حافزًا لهم. انهم لا يسمحون للعواطف كالطمع، الخوف، الأمل والندم بالتغلب عليهم. إن الرغبة بالتمسك بصفقة ما، بغض النظر عن احتمالية الربح أو الخسارة، يمكن أن تكون كارثية.

كن قويًا كالصخرة

يجب على المتداول الناجح أن يلتزم بقواعد إستراتيجيته في جميع الأوقات. إن المتداولين الذين يحققون الأرباح بشكل مستمر هم الذين يملكون نظام تداول صارم بغض النظر عن ظروف السوق. لتحقيق ذلك، يجب على المتداول إتباع إستراتيجية مريحة بالنسبة له. يجب أن تحتوي الإستراتيجية على توقعات واقعية، مخاطرة مقبولة وأهداف واضحة.
التكيف مع التغيير
في بيئة الفوركس المتغيرة باستمرار، يجب أن يكون المتداول مرنًا. إذا وقع أي حدث غير متوقع بالسوق، يجب أن يكون المتداول قادرًا على تحليله والعمل بسرعة. بالإضافة الى ذلك، ان أفضل المتداولين دائمًا حريصين على التعلم وتحسين مهاراتهم لمواكبة التغير المستمر في سوق و التكنولوجيا الفوركس. يجب أن يكون المتداول مرن بما يكفي للتعامل مع هذه التطورات التكنولوجية.
يتطلب النجاح في سوق الفوركس التعلم الدائم بدون توقف حتى يستطيع المتداولون فهم تقلبات السوق واكتساب الخبرة اللازمة لجني الأرباح.

مهارات إتخاذ قرارات جيدة

يجب أن يمتلك المتداول الناجح مهارات ممتازة في اتخاذ القرارات. إن الفرق الرئيسي بين متداول الفوركس المحترف والمبتدئ هو أن الأول يعرف بالضبط متى يقوم بدخول الصفقات. بمجرد أن يعثر المتداول على صفقة تتناسب مع إستراتيجيته، فانه سيقوم بالإستفادة منها مع احترام قواعد خطته واستراتيجيته.
إن المتداولين الناجحين هم أيضًا مستقلون في عملية إتخاذ قرارات التداول، الأمر الذي يحول دون الإرتباك نتيجة لسماع آراء الآخرين ويضمن تنفيذ دقيق لاستراتيجية التداول.

المتداول الناجح

اكتسب جورج سوروس الشهرة الدولية عندما أطاح ببنك إنجلترا في يوم 16 سبتمبر 1992، وهو اليوم الذي يعرف تاريخيًا باسم “الأربعاء الأسود”. تم إطلاق لقب “الرجل الذي أفلس بنك إنجلترا” عليه لأن بريطانيا إضطرت في ذلك الوقت إلى التخلي عن آلية سعر الصرف التي كانت تهدف إلى تثبيت سعر الجنيه الإسترليني في مقابل المارك الألماني. خاطر سوروس بمبلغ 10 مليار دولار وربح واحد مليار دولار في يوم واحد.

إن المال الذي ربحته في هذه الصفقة بعينها يقدر بنحو 1 مليار دولار. ببساطة، لقد قمت بإستغلال مبدأ السوق الآجل؛ فقمت بإقتراض الجنية الإسترليني و بيعه بسعر مرتفع، ثم قمت بإعادة شراء الجنيه الإسترليني عند انتهاء القرض بسعر أقل “. (سوروس، 1992)

تم إتهام جورج سوروس أيضًا بالتسبب في الأزمة المالية الآسيوية عن طريق بيع البات التايلندي والرينجيت الماليزي على المكشوف في عام 1997. أنفقت تايلاند ما يقرب من 7 مليارات دولار مسبقًا لحماية عملتها المحلية من المضاربة حتى قامت في النهايةبطلب  المساعدة من صندوق النقد الدولي. في كتابه “أزمة الرأسمالية العالمية: العولمة في مأزق”، علّق سوروس (1998) “لقد قام رئيس الوزراء الماليزي مهاتير باتهامي بالتسبب في الأزمة، وهو إتهام لا أساس له على الإطلاق. انا لم اقم ببيع العملة أثناء أو قبل الأزمة و بعدة شهور؛ على العكس، لقد كنت اقوم بشراء الرينجيت لتحقيق الأرباح على توقعاتنا المسبقة”. بالرغم من ذلك، ربح سوروس أكثر من 790 مليون دولار خلال هذه الأزمة. لخّص سوروس وجهة نظره في المقولة التالية: “ليس مهمًا ما إذا كنت محق أو مخطئ، ولكن الأمر المهم هو كم الأموال ستقوم بربحها عندما تكون محق وكم الأموال ستخسر عندما تكون مخطئ”.

جاءت ثالث أشهر صفقة قام بها سوروس في عام 2012، عندما إكتشف إمكانية إنخفاض عملة الين بعد الضرر الذي لحق بالإقتصاد الياباني خلال تسونامي المدمر في عام 2011. و بالفعل، انخفضت قيمة الين الياباني، وعندما حدث ذلك، قام العديد من المضاربين والوسطاء بفتح صفقات تداول لزوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني متوقعين ارتفاع قيمة الدولار. ربح سوروس مبلغ 1.4 مليار دولار في هذه الصفقة.

إن الأسلوب الرئيسي لسوروس وغيره من المتداولين الإستثنائيين هو رصد نقاط الضعف في اقتصاد دولة معينة وتداول عملتها قبل أن تنخفض قيمتها. تحاول الدول المضطربة شراء عملاتهم عندما يقومون الأفراد ببيع العملة بأنفسهم. تقوم هذه الدول بذلك في محاولة للحفاظ على سعر الصرف بشكل مصطنع. بالرغم من ذلك، فإن هذا التوازن المصطنع حساس للغاية، وعندما لا تستطيع الدول محاربة قوى السوق لفترة أطول، ينهار هذا التوازن، وهذا بالضبط هو ما حدث مع سوروس.

كما يوضّح سوروس، إن التهديد بالنسبة للدول قد أن يتحول إلى فرصة حقيقية للمتداولين الذين هم في حالة تأهب واستعداد دائم للعمل. إن سوروس هو مثال المتداول الناجح الذي يستخدم عقليته المنضبطة مع منهج تحليلي قوي بالإضافة إلى تطبيق جميع وصايا السوق ليصبح متداول عملات ناجح. لقد قام سوروس بتنفيذ إستراتيجيته ببراعة وهدوء في كلٍ من هذه الأحداث الثلاثة المذكورة أعلاه وأظهر مزيجًا من الصبر والإنضباط لتحديد الوقت المثالي لتنفيذ صفقاته.

XTrade Mobile App

عن Razi Hammoudeh

Razi’s professional experience was gained over the course of more than a decade working with leading Forex market makers in the Middle East, Asia and Europe where he learned about trading, financial instruments and global markets. Being exposed to the wide range of skills he acquired along the years, he continued to develop his trading strategies and further improving his track record in Forex trading. He used innovative business development strategies to find FXLORDS, helping it to rapidly become a major provider of education and trading tools to the successful trader. He is an enthusiastic individual, motivated by challenge and renowned for pushing the limits, always looking to gain some more experience and help as much as possible along the way.

شاهد أيضاً

الطمع والخوف أثناء تداول الفوركس

إن المرحلة الحاسمة في حياة المتداول العملية هى عندما يسيطر على الطمع والخوف أثناء تداول الفوركس، بالإضافة إلى التخلي عن الحاجة للآخرين للحصول على النصائح و البدء باتخاذ القرارات الخاصة به و إعطاء النصائح لغيره من المتداولين